ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
111
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب العشرون في الفالج قلت : والفالج هو ذهاب الحس والحركة عن بعض الأعضاء ، وقال بعضهم : استرخاء أحد شقّي البدن طولا ، وهو مخوف في ابتدائه . وسببه : غلبة الرطوبة والبلغم ، فإذا هاج ربما أطفأ الحرارة الغريزية وأهلك ، وإن استمر فليس بمخوف - سواء كان معه ارتعاش أم لا - كما قاله العلماء ، واللّه أعلم . وقال في كتاب الرحمة : الفالج هو أن يبطل جميع بدن الانسان أو بعضهم من الحركة ويحذر ، سببه زيادة خلط برد ويبس . العلاج : يبدأ بمسهل السوداء ، ثم يغلي الزيت الطري على نار لينة ، ويطرح فيه ثوم وملح ومصطكى ، ويترك حتى يغلي ، ويدهن به جميع بدنه ، ويعرك عند ذلك بالغمارة لعله ، ويطعم الأرز المطبوخ الذي ذكرناه في السكتة - وهو حار - ثم يتدثر ، يفعل ذلك مرارا ، فإنه يبرأ ، انتهى كلامه . وقال شيخنا في كتابه : مما ينفع للفالج : أن يحجم العضو الذي أصابه الفالج محاكم متوالية - من غير أن يشرط بحديد - ثم يمرخ بدهن خروع ، فالخروع هو الحار . وقال الفائقي في كتابه « الجامع » : وأكثر نبات الخروع ، وبطىء الأدوية ومجاري المياه ، هذا لفظه . وقال في كتاب الدّرة : الفلفل الأسود إذا سحق وغلى في زيت - حتى تستخرج خاصيته - ثم تمسح به المفلوج في موضع الألم ، فإنه ينفعه منه منفعة بالغة ، وينفع أيضا من أمراض العصب البارد لا يماثله دواء فيه .